لبيب بيضون
467
موسوعة كربلاء
557 - يزيد يتمثل بأشعار عبد اللّه بن الزبعرى المشرك « 1 » : ( المصدر السابق ؛ والمنتخب للطريحي ص 484 ) فسكت يزيد ، وإذا بغراب ينعق ويصيح من أعلى القصر ، فأنشأ يزيد يقول : يا غراب البين ما شئت فقل * إنما تندب أمرا قد فعل كل ملك ونعيم زائل * وبنات الدهر « 2 » يلعبن بكلّ ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل « 3 » لأهلّوا واستهلّوا فرحا * ثم قالوا : يا يزيد لا تشل قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل وأخذنا من علي ثارنا * وقتلنا الفارس الليث البطل لست من خندف « 4 » إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل - قصيدة ابن الزبعرى المشرك التي قالها بعد وقعة أحد : ( سيرة ابن هشام ، ج 3 ص 143 ) قال عبد اللّه بن الزّبعرى المشرك بعد وقعة أحد ، يبيّن أنه وقومه قد أخذوا ثأرهم من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقاء قتلاهم في بدر ، وهي القصيدة التي تمثّل يزيد ببعض أبياتها لما وضع رأس الحسين عليه السّلام بين يديه : يا غراب البين أسمعت فقل * إنما تنطق شيئا قد فعل إن للخير وللشرمدى * وكلا ذلك وجه وقبل « 5 »
--> ( 1 ) قصيدة قالها عبد اللّه بن الزبعرى في نيّف وعشرين بيتا بعد وقعة أحد ، وقد كان مشركا . وقيل إنه أسلم بعد فتح مكة واعتذر من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقبل النبي توبته . ( 2 ) بنات الدهر : حوادثه . ( 3 ) الأسل : الرماح . ( 4 ) خندف : في الأصل لقب ليلى بنت عمران ، سمّيت به القبيلة . وإنما لقّبت خندف لأنها كانت تتبختر في مشيها . وخندف زوجة إلياس بن مضرام أحد أجداد قريش . وقد افتخر يزيد بأنه من خندف في الشعر الّذي قاله ، فقالت له زينب عليه السّلام في مجلسه : لا تذكر خندف التي بينك وبينها ثلاثة عشر أبا ، بل اذكر جدتك القريبة وأفعالها ، وهي هند آكلة الأكباد أم معاوية ( سفينة البحار ، ج 1 ص 580 ) . ( 5 ) القبل : المواجهة والمقابلة . يريد أن كل ذلك ملاقيه الإنسان ، من خير أو شر .